جريدة الحدث المصرية الاليكترونية

جريدة اليكترونية شاملة ترصد الاحداث وتنقل الاخبار على مدار الساعه فى مصر والعالم
 
الرئيسيةالتسجيلدخول,, عربية ودولية ,,,, أخبار محلية ,,,, المال والاقتصاد ,,,, ثقافة وفنون ,,,, اخبار الرياضة ,,,, اخبار متنوعة ,,,, المرأة والمجتمع ,,,, المقالات ,,,, التحقيقات ,,,, التقارير والملفات ,,,, شئون برلمانية ,,,, توك شو وفيديوهات ,,,, حوادث وقضايا ,,,,, صفحة الفيس بوك ,,,
لا إغلاق لأسواق العريش تزامنا مع الحملة العسكرية
الجيش المصري يدك أوكار خفافيش الظلام.. والحصيلة الأولية تصفية 20 إرهابيًا كحصيلة اولية
المتحدث العسكرى يعلن توجيه ضربات جوية لبؤر وأوكار إرهابيين بشمال ووسط سيناء.. القوات البحرية تحاصر السواحل لقطع الإمدادت
السيسي يقلق مضاجع أردوغان.. غاز شرق المتوسط يعطى مزايا سياسية وإقتصادية كبيرة لمصر

الطيب: نحن مع المعركة المصيرية ضد الارهاب

الكنيسة القبطية الكاثوليكية تعلن دعمها للقضاء على الإرهاب

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة

شاطر
 

 ذات الرداء الأحمر وأخواتها.. بقلم بهيجة حسين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحدث 1



المساهمات : 2032
تاريخ التسجيل : 12/04/2016

ذات الرداء الأحمر وأخواتها.. بقلم بهيجة حسين Empty
مُساهمةموضوع: ذات الرداء الأحمر وأخواتها.. بقلم بهيجة حسين   ذات الرداء الأحمر وأخواتها.. بقلم بهيجة حسين I_icon_minitime13/04/16, 06:19 pm

  
ذات الرداء الأحمر وأخواتها.. بقلم بهيجة حسين

ذات الرداء الأحمر وأخواتها.. بقلم بهيجة حسين 64

شاهدنا صورة الطفلة ذات الرداء الأحمر - وهى غير التى كانت فى حواديت جداتنا القديمة، والتى أكلها الذئب عقابا لها على عدم إطاعة أمها - أما الحديثة والتى تعيش فى الألفية الثالثة على أرض مصر طفلة فى التاسعة من عمرها، ارتدت الرداء الأحمر احتفالا بخطبتها.
وهى فى هذه الحالة واحدة من الحالات التى يطلق عليها زواج القاصرات والمسمى الطبيعى والواقعى هو تزويج البنات فى سن الطفولة، وهى وفقا للمواثيق الدولية والقوانين جريمة أخلاقية واجتماعية وإنسانية، بلغت ١٥٪ من حالات الزواج وفقا لتصريح الدكتورة هالة يوسف وزيرة الإسكان السابقة، إن هذا الرقم عندما يتجسد فى كائنات بشرية من لحم ودم يعنى أن هذا العدد من البنات من سن التاسعة وحتى السابعة عشرة تعرضن لانتهاك طفولتهن وحياتهن للخطر وفقا لكافة الدراسات العلمية، وبعض أو الكثير الذى يندرج تحت هذه النسبة يخضع لجريمة (الاتجار بالبشر) وهو أمر معروف للكافة، بتزويج القاصرات أثرياء عرب من كبار السن فى مواسم معروفة ومناطق معروفة أيضا، وفيها تم رصد تزويج الطفلة القاصر أكثر من مرة فى الموسم الواحد، ومعروف أيضا أن من يقوم بهذه الجريمة عصابات متخصصة.
هى جريمة ولكن الجريمة الأكبر هى دوافع ارتكابها، وهى ببساطة وبوضوح ذلك الفقر الذى يضرب بعنف المجتمع المصرى، وهذا الانهيار الاقتصادى والاجتماعى والثقافى الذى هيمن على البلاد منذ أكثر من أربعين عاما، هذا الواقع الذى يضطر فى كثير من الأحيان الآباء للاتجار ببناتهم مقابل سعر معلوم، فللعذراء سعر، ولغير العذراء سعر وكلما كانت قطعة اللحم سنها صغيرة يكون سعرها أعلى.
وكما سبق وذكرنا أن الاتجار بالبشر تقوم به عصابات متخصصة تضم محامين ومأذونين وآباء وأمهات، ومع التسليم بأن الفقر وقرصة الجوع فى البطون هى الدافع الأول والأساسى لإزاحة البنات من فوق الأكتاف ليوفرن لقمتهن للباقين، وفى أحيان أخرى لإزاحتهن لبيوت قد تتمكن من توفير لقمة العيش لهن، الفقر القاتل الذى يغتال براءة الطفلات ويعرضهن لتجربة يفقدن فيها قبل أعمارهن الكرامة والإنسانية، فتعشن بأجساد مسكونة بالأمراض العضوية والنفسية، وينجبن أطفالا مشوهين صحيا ونفسيا واجتماعيا من وطأة المعاناة والمصير المحتوم لهذه الأسر.
ومع الفقر والانهيار الاقتصادى الذى خيم على مصر ضربها أيضا التردى الثقافى وانهار التعليم وتراجعت قيم المجتمع وأصبحت المرأة عورة تبحث عن الستر، القضية أكثر خطورة من صورة طفلة ترتدى ملابس العرس.القضية قضية مجتمع وبلد تبدل حتى أصبحنا نشعر أننا لا نعرفه، فمصر ليست هى التى عشنا فيها طفولتنا، وكنا نصحو على أغنية «يا بنت بلدى زعيمنا قال.. قومى وجاهدى ويا الرجال» ونغنى كلمات تحمل حلم الأم لطفلتها: «تكونى وزيرة.. تكونى سفيرة» و«أنا لما أكبر هطلع عالم زى فاروق الباز».
فى ذلك الوقت كانت البلد تبنى المصانع والمدارس وتوزع الفدادين الخمسة على الفقيرات من الفلاحات كما وزعتها على المعدمين من الفلاحين وعرفت المرأة الفقيرة الملكية فعلمت بناتها وأبنائها كما تعلم فى نفس المدارس أحمد زويل، وفاروق الباز، ومجدى يعقوب، ولطيفة الزيات، ونوال السعداوى وغيرهم الآلاف من العمال والفلاحين والكادحين أعمدة يقوم عليها هذا البلد.
إن جريمة زواج القاصرات واحدة من الجرائم التى تضرب هذا المجتمع بقوة ولن يوقف ارتكابها تصريح هنا أو استنكار هناك، لن يوقف انتشار تلك الظواهر التى طفت على وجه هذا البلد سوى أن تضع الدولة كهدف أساسى مشروع قومى يستهدف التعليم والتصنيع والزراعة، وتضع الدولة على رأس أولوياتها حقيقة واحدة هى أنه لا تقوم لبلد قائمة لا يسمع فيها هدير المكن بين جدران المصانع ولا صوت الأرض تزغرد تحت ضربة الفأس.



-----------------


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذات الرداء الأحمر وأخواتها.. بقلم بهيجة حسين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جريدة الحدث المصرية الاليكترونية  :: صالة التحرير :: المقالات-
انتقل الى: